يقول: «كانت جهودنا منصبَّةً على الحيلولة بين المتظاهرين وبين نيران اليهود .. حتى حانت لنا فرصة لإنقاذ الشَّهيد «محمد الدرة» ووالده الذين كانا في بؤرة الموت في مكان المواجهة .. لكن رصاص الغدر والخيانة كان أسرع».
ويتابع: «فسدَّدوا إلينا بنادقهم وكنَّا هدفًا سهلًا لهم .. وبتقدير الله تعالى انحرفت قليلًا فأصابت الرّصاصة محمد العطلة» .
وعلى الفور ألقى بجسده على أبي سعيد الذي يقول «كنت أظنه يتفادى الرصاصة فترنح الجيب بعد أن ارتخت يداه» .
فحاولت السيطرة عليه عندما تأكَّد لي أنَّ زميلي قد أصيب، فقمت بالضَّغط على دواسة السَّيَّارة حتى استطعت الخروج من بؤرة الموت.
وهكذا انتهت هذه القصَّة الدَّامية التي طوت سجلَّ هذا الشَّهيد .. غير أن ملل التكرار لا يعتري مثل هذه الأقاصيص التي كتبت بمداد الدماء الزكية، والتي سطرت بلوعات اليتامى وصرخات ودموع الثكالى؛ خاصة في تلك اللحظات التي أعقبت دفن الشهيد.