الصفحة 75 من 80

أو يومين.

وتكرَّر طلبُه للهاتف لعدَّة مرات، وفي كل مرة يعتذر كمال بأعذار مختلفة ..

وكان ذلك مكرًا من كمال حتى لا يتسلَّل الشَّكُّ إلى قلب أسامة .. وعلى الرغم من ذلك فقد كان عيَّاش حذرًا من استخدام مثل هذه الأجهزة؛ إما لسهولة التَّنصُّت عليها، أو لإمكانية التَّحكُّم بها من بعد، ولكن الحذر لا ينجي من القدر.

فقد تمكَّنت المخابرات مع تتبع مكالمة أجراها الشيخ عبد اللطيف مع ابنه الشهيد، ومن خلال المكالمة اتَّضح للضَّابط اليهوديِّ أنَّ والدَ المهندس سيتَّصل بابنه على منزل أسامة يوم الجمعة في ساعة محددة.

وعلى الفور انتقل ومن معه إلى موقع قريب من بيت لاهيا للإشراف بشكل مباشر على عملية التنفيذ ..

استعانت الأجهزة الأمنية بخبراء فنِّيِّين قاموا بتركيب بطارية خاصة صنعها الموساد في الجهاز الخلَويّ الذي استعاره الخائن كمال من ابن أخته؛ حيث استبدلت البطارية بعبوة ناسفة يمكن التحكم بها من بعد.

انتقل المهندس إلى منزل أسامة السَّاعة الرَّابعة والنصف حين أدى صلاة الفجر، ثم ذهب إلى النوم، وحسب ما يرويه أسامه فإنه كان من المفترض أن يتصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت