الصفحة 29 من 80

كتفه وابتسم له ..

-ستراهم أخيرًا يا عثمان .. هنيئًا لك ..

التفت عثمان نحوه وقد علت وجهه إشراقة فرح وسرور ..

-نعم يا أخي .. إنها المرة الأولى بعد أكثر من خمس سنوات ..

نظر إلى عينيه فرأى بريقًا يتسلَّل مع دموع ثخينة حاول إخفاءها .. تذكر أنه لم ير أهله هو الآخر منذ سنين طويلة .. ربت على كتفه ..

-لا تيأس يا محمد .. فلابد أن يتداركك الله برحمته ..

-إنني أشعر بسعادة عندما أرى أخًا لي في هذا السجن يقابل أهله أو يفرج عنه ..

-هون الله عليك يا أخي .. لابد أن يأتي اليوم الذي ترى فيه أمك وأهلك ..

-لا أظن أني سأراهم يا أخي .. فأنا هنا في سجون اليهود منذ ثمانية عشر عامًا، وهم هناك في حلب .. هيهات هيهات ..

يبكيان ويتعانقان ..

صوت بغيض يعكر صفو المكان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت