التسلل برفقة مجموعة من المجاهدين لتنفيذ عملية عسكرية ضد المحتلين .. لقد تعرض لمخاطر كبيرة عندما اخترق الحاجز العسكري في الجولان .. ولكنه نجح في الوصول إلى إحدى المستوطنات التي تحيط بمدينة الناصرة ..
رفع رأسه وحدَّق وكأنَّه ينظر إلى الماضي البعيد ..
كانت معركة غير متكافئة .. بنادق قليلة في مواجهة الدروع والآليات البغيضة .. كان لابدَّ من الهجوم وإطلاق الرصاص .. ونشبت معركة رائعة .. سقط جندي ليسبح في بقعة من الدماء .. هرع أصدقاؤه من الجنود للمكان .. وكانت مواجهة عنيفة .. ألقى بقنبلة يدوية لتنفجر وتدوي وسط جموع المستوطنين ..
كشف عن كتفه وتحسس موضع الرصاصة ..
أصيب يومها فسقط مغشيًّا عليه .. وعندما استيقظ وجد نفسه في مستشفى سجن الرملة .. كان أول خبر يلقى على مسامعه مقتل رفاقه كلهم في المعركة ..
مضت سنوات وسنوات .. رأى خلالها أهوالًا لا تتحملها الجبال ..
نظر إلى يمينه فرأى صديقه عثمان يهيئ كوفية نسجها في السجن، وعقدًا جميلًا، ويلفّهما بقطعة من القماش .. نهض إليه .. تقدَّم منه ببطء .. مد يده إليه .. ربت على