نظروا إلى وجهه بتأمل ودهشة ..
رأوا تلك الابتسامة التي ظلت تزين محياه بالرغم من موته .. بكوا لمشهده بكاء مرًا ..
خرجت عمته ناهد وهي تصرخ: أحصل له مكروه؟
وتخطت النساء والأطفال لترى سامر مسجى قد غطت جسده الدماء ..
وما أن وصل الخبر إلى والدته إيمان حتى هرعت لرؤيته .. نظرت إليه ملفعًا بثوب مبتلّ بالدِّماء .. رأته ففزعت لمنظره ..
لم تحتمل المشهدَ فانهارت على الفور .. كيف لا وسامر ابنها البكر ..
كانت أسئلة عديدة تدور في ذهن العمَّة التي كانت قريبة من مكان الحادث ..
-لماذا يحقد اليهود علينا كلَّ هذا الحقد .. لماذا يقتلون الأطفال والرجال والنساء العُزَّل من السِّلاح؟
-لماذا يهدمون البيوتَ ويشرِّدون الأسر التي لا حول لها ولا قوة؟
أسئلة كانت تنطلق من فم هذه المرأة المكلومة كالحمم واللهب .. لم يكن حال الأم المفجوعة بولدها بأقل من حال عمته .. فقد كانت الصدمة كبيرة جعلتها