الصفحة 25 من 80

تغيب عن الوعي فترة طويلة ..

أما شقيق سامر الذي يصغره بعامين، فقد رأى أخاه يشيع ويحمل على الأكتاف في تظاهرة غاضبة ..

رأى ذلك فانطلقت من فمه كلمات اختلطت بالبكاء ..

إلي أين تذهبون بسامر؟!

أعيدوه إلى البيت ..

انطلق وراء أخيه حافية قدماه، راجيًا منهم أن يعيدوه إلى البيت .. لكن دون جدوى .. ثم عاد الأخ المسكين بعد أن يئس من عودة أخيه سامر إلى البيت .. ومنذ تلك اللحظة ويوسف يجلس بجانب أمه لا يفارقها ..

أما الوالد فقد تجرع ألوانًا من الحسرة والأٍسى على فقد ولده ..

جلست جدته بين المعزِّين حزينةً كسيفة .. ترحَّمت عليه ومسحت دموعها ..

-كان رحمه الله يحبُّ أخاه الصَّغير يوسف .. وكان يوسف متعلقًا به .. كانا يلعبان ويذهبان إلى المدرسة سويًّا .. لقد اكتست غرفتهما بالرسوم الجميلة .. لكنها فقدت جمالها وبهاءها بغياب سامر .. لم أعد أطيق رؤيتها بعد مقتله .. حتى يوسف لم يعد يحب دخولها .. فقد باتت مثل وحش مفترس في نظره .. فهو لا يطيق غياب أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت