الصفحة 53 من 58

ذلك، وهذه انتهاء درجة المتحابين.

وإذا نظرنا لواقعنا اليوم وكلام الغزالي لا شك أننا سنجد اختلافًا كبيرًا، وسنلاحظ الفرق الشاسع بين محبة المؤمنين الأوائل لبعضهم ومحبتنا لبعضنا.

لقد ضرب الصحابة في ذلك أروع الوقائع من الأخوة والمحبة حتى كان الأخ يتنازل لأخيه عن إحدى زوجاته ويقسم له ماله.

هذه محبة زالت عندها العصبية الجاهلية وتوارى الحسب والنسب والغنى والجاه وتحطمت فوارق التمييز.

فتحوا قلوبهم لإخوانهم الوافدين المهاجرين على غير إرغام بعيدًا عن نطاق العصبية لأنَّ المسلم أخو المسلم.

فنجد اليوم من يظلم أخاه ويسومه وهو مطمئن يأتيك بتأويلات تطمئن لها نفسه هو بما تشبَّعت به من تقاليد وأعراف بعيدة كل البعد عن الصدق، فلا بد من الإحساس بالأخوة وحبهم في الله والشفقة والرحمة والشعور بشعورهم والإحساس بإحساسهم، فهذا سبيل المحبة الحقيقية في الله لا المحبة المدَّعاة، وهذا سبيل النجاة وراحة البال لمن ينشدها بعيدة كل البعد عن الأطماع والمنافع والغايات المادية.

ج - حق الأخوة في حفظ اللسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت