الصفحة 50 من 58

العبد لله في قلبه قويت هذه الأعمال المترتبة عليها وبكمالها يكمل توحيد العبد.

وإن دين الله - الإسلام - الذي عليه أهل السنة: أن البشر بشر ولا معصوم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما الصحابة وهم المثل الأعلى في إنسانيتهم وهم مع ذلك يخطئون ويصحح بعضهم أخطاء بعض وهم مع هذا أرفع في المنزلة وطهارة القلب وصفاء النية وسلامة المقاصد.

فأهل السنة من الصحابة ومن دونهم يخطئون لكن لا يتفقون على الخطأ ومن ينشد محبة الله ورسوله أو يدعي ذلك فعليه محبة أولياء الله ورسوله ولا يتكلم في أحد إلا أن يكون عن علم ومعرفة وعدل، ونحن في زمن قلّ فيه من يعلم وقلّ فيه من ينصف فأصبح الكلام في العلماء وعباد الله الصالحين وأولياءه المتقين مرتعًا يقصده الجهلة. وحديث مجالس تؤكل فيه اللحوم وتشرب فيه الدماء كشرب اللبن لفساد القصد أو التفريط في النظر أو لعجزٍ عنه.

وليعلم الأحبة: أنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، ومن كان فضله أكثر من نقصه جبَّ فضله نقصه - وقد أحسن القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت