ولا تكن طعّانًا تعيب وتجرح
فقد نطق الوحي المبين بفضلهم
وفي الفتح آي للصحابة تمدح
ومن حبنا لهم أننا نمسك عمّا وقع من خلاف وشجار بينهم:
واحذر من الخوض الذي قد يذري
بفضلهم مما جرى لو تدري
فإنه من اجتهاد قد صدر
فقد أدل الله من لهم هجر
ومن حبنا لهم - رضي الله عنهم - أنهم نسوا لذاتهم وهجروا راحاتهم وغادروا أوطانهم وبذلوا مهجهم وعظيم أموالهم فكانوا كما قال الله سبحانه فيهم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (آل عمران 110) هم الذين رسخت في قلوبهم محبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبحوا يفدونه بأعز شيء لديهم، دهش منهم أبو سفيان بقوله:"ما رأيت من الناس أحدًا أحب أحدًا كحب أصحاب محمد لمحمدًا"
وأذكر هنا موقفًا من مواقف الصحابة في حبهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -"لما بلغ رسول الله خروج قريش من مكة متجهًا نحو المدينة، قال: «أشيروا علىّ أيها الناس» ، وكان يريد بكلمته الأنصار، الذين بايعوه"