الصفحة 48 من 58

ولا تكن طعّانًا تعيب وتجرح

فقد نطق الوحي المبين بفضلهم

وفي الفتح آي للصحابة تمدح

ومن حبنا لهم أننا نمسك عمّا وقع من خلاف وشجار بينهم:

واحذر من الخوض الذي قد يذري

بفضلهم مما جرى لو تدري

فإنه من اجتهاد قد صدر

فقد أدل الله من لهم هجر

ومن حبنا لهم - رضي الله عنهم - أنهم نسوا لذاتهم وهجروا راحاتهم وغادروا أوطانهم وبذلوا مهجهم وعظيم أموالهم فكانوا كما قال الله سبحانه فيهم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (آل عمران 110) هم الذين رسخت في قلوبهم محبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبحوا يفدونه بأعز شيء لديهم، دهش منهم أبو سفيان بقوله:"ما رأيت من الناس أحدًا أحب أحدًا كحب أصحاب محمد لمحمدًا"

وأذكر هنا موقفًا من مواقف الصحابة في حبهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -"لما بلغ رسول الله خروج قريش من مكة متجهًا نحو المدينة، قال: «أشيروا علىّ أيها الناس» ، وكان يريد بكلمته الأنصار، الذين بايعوه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت