لو لم تكن فيه آيات مبينة
كانت بديهته تنبيك بالخبر
فوجد فيه - صلى الله عليه وسلم - سببا المحبة والكمال والإحسان فمحبته تفوق حب النفس والمال والولد، قال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [1] .
وأخرج البخاري من حديث عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال له عمر: «يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك» فقال عمر: فإنه الآن، والله لأنت أحب إليَّ من نفسي"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الآن يا عمر» [2] ."
قال الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة في قصة الصلاة على من عليه دين: «أنا أولى بالمؤمنين من
(1) متفق عليه.
(2) رواه البخاري في أوائل كتاب الايمان والنذور عن عبد لله بن هشام.