* صح في قراءة سبعية «ملك يوم الدين» ومعناها أن الله هو المتصرف فيما يملك في يوم الجزاء والحساب، قال تعالى: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] ، وقد خص الله تعالى نفسه بملك يوم الدين؛ لأنه ليس فيه ملك سواه، فكان أعظم من ملك الدنيا التي تملكها الملوك. قال العلماء: لقد شاء الله عز وجل أن يملك بعض عبيده بعض ملكه في الدنيا، حتى إذا جاء يوم الدين عاد الملك كله لله في يوم لا يملك أحد حتى الكلام إلا بإذن الله {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: 38] . فلما كان الله هو المالك الوحيد ليوم الدين كان له الأمر وحده؛ لأن المالك هو من اتصف بالملك الذي من آثاره أن يأمر وينهى، ويثيب ويعاقب، ويتصرف كما يشاء. وهذا وإن كان صحيحًا في الدنيا إلا أنه لا يظهر لكثير من الناس. أما في يوم القيامة فإنه يظهر ملك الله أمام الناس تمام الظهور، حيث تنقطع أملاك الخلائق، فيستوي الملوك والرعايا، والأحرار والعبيد، كلهم مذعنون لعظمته، خاضعون لعزته، منتظرون لمجارزاته، راجون ثوابه، خائفون من عقابه، فلذلك خصه بالذكر، وإلا فهو المالك ليوم الدين وغيره من الأيام.