حقه من الارتجاع، وربما تدعيه لتوجب عليه النفقة، ونحو ذلك من المقاصد المستلزمة للإضرار بالزوج، وقد اختلفت الأقوال في المدة التي تصدق فيها المرأة إذا ادعت انقضاء عدتها، وفيه دليل على قبول قولهم في ذلك نفيًا وإثباتًا.
{إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} فيه وعيد شديد للكاتمات وبيان أن من كتمت ذلك منهن لم تستحق اسم الإيمان، وهذا الشرط ليس للتقييد بل للتغليظ، حتى لو لم يكن مؤمنات كان عليهن العدة أيضًا.
{وَبُعُولَتُهُنَّ} جمع بعل، وهو الزوج، وهو أيضًا مصدر من"بعل"الرجل إذا صار بعلًا فهو لفظ مشترك بين المصدر والجمع.
{أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} أي: برجعتهن وذلك يختص بمن كان يجوز للزوج مراجعتها، فيكون في حكم التخصيص لعموم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 228] لأنه يعم المثلثات وغيرهن، وصيغة التفضيل لإرادة أن الرجل إذا أراد الرجعة والمرأة تأباها وجب إيثار قوله على قولها، وليس معناه أن لها حقًا في الرجعة، قاله أبو السعود {فِي ذَلِكَ} يعني: في مدة هذا التربص، فإن انقضت مدة التربص فهي أحق بنفسها، ولا تحل له إلا بنكاح مستأنف وبولي وشهود ومهر