فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 83

وزاده تأكيدًا وقوعه خبرًا للمبتدأ قال ابن العربي: وهذا باطل، وإنما هو خبر عن حكم الشرع، فإن وجدت مطلقة لا تتربص فليس ذلك من الشرع، ولا يلزم من ذلك وقوع خبر الله سبحانه على خلاف مخبره.

والقروء: جمع قرء، ومن العرب من يسمى الحيض قرءًا، ومنهم من يسمى الطهر قرءًا، منهم من جمعها جميعًا فيسمى الحيض مع الطهر قرءًا والحاصل أن القرء في لغة العرب مشترك بين الحيض والطهر، ولأجل ذلك الاشتراك اختلف أهل العلم في تعيين ما هو المراد بالقروء المذكورة في الآية، فقال أهل الكوفة: هي الحيض. وقال أهل الحجاز: هي الأطهار واستدل كل بأدلة على قوله، ويمكن أن يقال: إن العدة تنقضي بثلاثة أطهار أو بثلاث حيض، ولا مانع من ذلك، فقد جوز جمع من أهل العلم حمل المشترك على معنييه، وبذلك يجمع بين الأدلة ويرتفع الخلاف ويندفع النزاع.

{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} قيل: المراد به الحيض، وقيل: الحمل، وقيل: كلاهما. ووجه النهي عن الكتمان ما فيه في بعض الأحوال من الإضرار بالزوج وإذهاب حقه. فإذا قالت المرأة: إنها حاضت وهي لم تحض، ذهبت بحقه من الارتجاع، وإذا قالت: إنها لم تحض وهي قد حاضت ألزمته من النفقة ما لم يلزمه فأضرت بحقه. وكذلك الحمل ربما تكتمه لتقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت