زوج أربعة أشهر وعشرًا» [1] . إذن فالزوجة يجب عليها الإحداد في مدة عدة الوفاة، وأما غير الزوجة من بقية النساء فإنه يباح لهن الإحداد على الميت ثلاثة أيام فقط.
أما الرجال فإنهم لا يحدون بحال من الأحوال، وأما لبس السواد فهذا لا يجوز لا يقره الإسلام لا للرجال ولا للنساء، لأنه عبارة عن إظهار الحزن والجزع وليس هذا من هدي الإسلام فالمرأة المحدة لا تلبس السواد وإنما تلبس الثياب العادية التي ليس فيها زينة وليس فيها ما يلفت النظر. ولا يختص ذلك بلون معين لا أسود ولا أخضر ولا أحمر تلبس ما جرت العادة به ومما لا زينة فيه [المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان 4/ 46] .
بعض النساء إذا توفي زوجها تبقى مدة العدة في بيتها مغلقًا بابها عليها لا تخرج لأي سبب كان، وتلتزم بلباس معين لا تبدله فهل هذا العمل موافق للشرع؟ وإذا لم يكن كذلك فماذا إذن على المعتدة وماذا لها فعله؟
أجاب الشيخ صالح الفوزان: الذي أوجبه الله ورسوله
(1) رواه البخاري (4926) كتاب الطلاق، ومسلم (2730) كتاب الطلاق.