أجابت اللجنة الدائمة للإفتاء: المرأة التي توفي عنها زوجها بعد العقد وقبل الدخول تلزمها العدة والإحداد لأنها بمجرد العقد تكون زوجة مشمولة بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ولما روى البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا» ولما روى أحمد وأهل السنن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في بروع بنت واشق امرأة عقد عليها زوجها ومات قبل الدخول بها بأن عليها العدة، ولها الميراث [مجلة البحوث الإسلامية 16/ 132] .
عن حميد بن نافع قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت: دخلت على أم حبيبة، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت به جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر