جديد، ولا خلاف في ذلك، والرجعة تكون باللفظ وتكون بالوطء، ولا يلزم المراجع شيء من أحكام النكاح بلا خلاف {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} أي بالمراجعة، أي إصلاح حاله معها وحالها معه، فإن قصد الإضرار بها فهي محرمة لقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] وقيل: إذا قصد بالرجعة الضرار، فهي صحيحة وإن ارتكب به محرمًا وظلم نفسه، وعلى هذا فيكون الشرط المذكور في الآية لحث الأزواج على قصد الصلاح والزجر لهم عن قصد الضرار، وليس المراد به جعل قصد الصلاح شرط لصحة الرجعة.
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} أي: من حقوق الزوجات على الرجال مثل ما للرجال عليهن، فيحسن عشرتها بما هو عشرة زوجها بما هو معروف من عادة النساء أنهن يفعلنه لأزواجهن، من طاعة وتزين وتحبب ونحو ذلك.
المثلثات: هن اللواتي طلقن ثلاث تطليقات.
قال ابن عباس في الآية: أني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى قال: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} قال الكرخي: أي في الوجوب لا في الجنس فلو غسلت ثيابه أو خبزت له لم يلزمه أن