الاستعاذة لغة: الالتجاء والاعتصام والتحصُّن.
واصطلاحًا: لفظ يُحصَّل به الالتجاء إلى الله تعالى والاعتصام والتحصُّن به من الشيطان الرجيم، وهي ليست من القرآن بالإجماع.
وحُكمها: اتَّفق العلماء على أنَّ الاستعاذة مطلوبة ممَّن يريد القراءة، واختلفوا هل هي واجبة أو مندوبة .. فذهب جمهور العلماء وأهل الأداء إلى أنها مندوبة عند ابتداء القراءة، وذهب بعض العلماء إلى أنها واجبة عند ابتداء القراءة.
وصيغتها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، كما جاء في الآية.
وقد جاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما استبَّ رجلان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحدهما كان مغضبًا وقد احمرَّ وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» [1] .
فائدة: لو قطع القارئ قراءته لعُذر طارئ كالعطاس أو التنحنح أو لكلام يتعلق بمصلحة القراءة فلا يُعيد الاستعاذة، أما لو قطعها إعراضًا عن القراءة أو لكلام لا تعلُّق له بالقراءة، ولو لردِّ السلام؛ فإنه يستأنف
(1) رواه البخاري (6115) ومسلم (2610) .