الصفحة 39 من 40

فإن وسائل صيانة المتاع كثيرة، وفيها غنية عن استعمال ما كتب فيه القرآن والأحاديث النبوية أو ذكر الله، وإنما هو الكسل وضعف الدين [1] .

حكم قراءة الحائض والنفساء للقرآن:

لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء القرآن على الصحيح؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن، إنما ورد في الجُنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنبٌ لحديث علي رضي الله عنه وأرضاه، أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» ولكنه ضعيف؛ لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وهو ضعيف في روايته عنهم؛ ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب. أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل.

والفرق بينهما: أن الجنب وقته يسير، وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيان أهله، فمدته لا تطول، والأمر في يده متى شاء اغتسل، وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ أما الحائض والنفساء فليس بيدها وإنما هو بيد الله عز وجل، والحيض يحتاج إلى أيام

(1) اللجنة الدائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت