يكن يحبسه عن القراءة إلا الجنابة، فكان يقرأ متوضًئا وغير متوضئ.
أما المصحف: فلا يجوز لمن عليه حدثٌ أن يمسه، لا الحدث الأصغر ولا الحدث الأكبر قال الله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] أي المطهرون من الأحداث والأنجاس ومن الشرك. وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب الذي كتبه إلى عمرو بن حزم قال: «لا يمس المصحف إلا طاهر» .
هذا باتفاق الأئمة: أنه لا يجوز للمحدث حدث أصغر أو أكبر أن يمس المصحف إلا من وراء حائل، كأن يكون المصحف في صندوق أو كيس أو يمسه من وراء ثوب أو من وراء كمه [1] .
حمل المصحف القرآن إلى بلاد الكفار من المسائل التي اختلف الفقهاء في حكمها فقال جماعة منهم بجواز حمله إلى بلادهم وقال آخرون بمنع ذلك؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السفر به إلى بلادهم خشية أن يمتهنوه أو يحرفوه أو يشبهوا على المسلمين فيه.
روي مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن
(1) الشيخ الفوزان.