رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو» .
وقال آخرون: ويجوز حمله إلى بلادهم للبلاغ وإقامة الحُجة عليهم وللتحفظ والتفهم لأحكامه عند الحاجة إذا كان للمسلمين قوة أو سلطان، أو ما يقوم مقامهما من العهود والمواثيق ونحوه ذلك مما يكفل حفظه ويُرجى معه التمكن من الانتفاع به في البلاغ والحفظ والدراسة، ويؤيد ذلك ما ورد في آخر حديث النهي عن السفر به إلى بلادهم من التعليل.
وهذا الأخير هو الأرجح: لحصول المصلحة مع انتفاء المفسدة التي خشيها النبي - صلى الله عليه وسلم: [1] .
لا يجوز أن يضع المسلم متاعه أو حاجته في أوراق كتب فيها سور أو آيات من القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية، ولا أن يلقي ما كُتب فيه ذلك في الشوارع والحارات والأماكن القذرة؛ لما في ذلك من الامتهان وانتهاك حرمة القرآن والأحاديث النبوية وذكر الله، ودعوى أنه لا يجد غير هذا الورق دعوى يكذبها الواقع،
(1) اللجنة الدائمة.