الصفحة 33 من 40

واعلم أخي الحبيب: أن القرآن لا ينفع صاحبه إلا إذا عمل به وطبقه على نفسه ثم على أصحابه وجيرانه، وإلا سيكون بئس حامل القرآن إذا ناقض فعله ما حفظ في صدره.

ولذلك بشر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذين يقرءون القرآن ويعملون به بالبشرة الحسنة يوم القيامة فقال - صلى الله عليه وسلم: «يؤتي بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنها غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرف، أو كأنهما حزقان من طير صواف حاجّان عن صاحبهما» [1] .

(3) احذر يا حامل القرآن وقارءه من التكلف المذموم والتشدق والتنطع في القراءة فإن هذا يصرف همتك إلى مراعاة الحروف، ويشغلك عن تدبر معاني كتاب الله تعالى، ويصرفك عن الخشوع في التلاوة لله وحده.

(4) احذر من العجب بالنفس: حيث يأتيك الشيطان فيقول لك: قد أتممت حفظ القرآن، فأنت خير من فلان وفلان، وأنت من أهل الله وخاصته، وأنت أولى بالإمامة من زيد، وبالإمارة من عمرو .. وهذا والعياذ بالله آفة الآفات ومصيبة المصائب نسأل الله العافية.

(5) ينبغي لحامل القرآن أن يتعلم أحكام القرآن:

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت