الصفحة 16 من 40

وذلك لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع حيث تنطبع صور الآيات ومواضعها في المصحف في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف.

(8) استذكار ومتابعة ومداومة الحفظ والتلاوة فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا، أي تفلتًا، من الإبل في عقلها» ويقول أيضًا: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» [1] .

(9) فهم الآيات المحفوظة: ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض، فهذا يعين على الحفظ ورسوخه في الذهن.

(10) مصاحبة أهل القرآن وقراءة القرآن عليهم.

ففي ذلك من الفوائد ما لا يحصي منها المواظبة والمداومة، فإن العبد قد يمل منفردًا فإذا اجتمع مع إخوانه حصل له من النشاط والمواظبة ما لا يحصل له إذا انفرد، ومنها تصحيح الأخطاء وتصويب التجويد، ومنها المحافظة على الأوقات، فإن العبد قد يشرد ذهنه إذا انفرد، ومنها الاجتماع على مدارسة القرآن ونزول السكينة والرحمة والملائكة.

(1) كلاهما متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت