الصفحة 8 من 67

النكاح وهي التي قد بقي فيها بقية من جمال وشهوة للرجال، فليست من القواعد، ولا يجوز لها وضع شيء من ثيابها عند الرجال الأجانب، لأن افتتانهم بها وافتتانها بهم غير مأمون.

الثالث: قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [1] .

وجه الدلالة أن الله تعالى أمر نساء النبي بلزوم بيوتهن ونهاهن عن التبرج، وهو عام لهن ولغيرهن، كما هو معلوم عند الأصوليين أن خطاب المواجهة يعم، ولكن خصهن بالذكر لشرفهن على غيرهن. ومن التبرج المنهي عنه إظهار الوجه واليدين.

الرابع: قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [2] المتاع عام في جميع ما يمكن أن يطلب من مواعين وسائر المرافق للدين والدنيا.

وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى أذن في مسألة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء حجاب في حالة تعرض ومسألة يستفتن فيها، ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى، وبما تضمنه أصول الشريعة من أن المرأة عورة بدنها وصوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة، كالشهادة عليها، وداء

(1) سورة الأحزاب، الآية: 33.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت