تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [1] ولم يقل عز وجل (وأخوات نسائكم) فالمحرم هو الجمع بين الأختين إلا ما قد سلف.
وبدأ بالتفصيل في هذه الآية: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [2] أي لا تتزوجوا ما تزوجه آباؤكم من النساء، وهذا يعم من دخل بها الأب ومن لم يدخل بها، فمثلا إذا عقد الأب على امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها فإنها تحرم على الابن، لأن الله تعالى قال: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فإذا عقد عليها فقد عقد عليها عقدًا صحيحًا، والعقد الصحيح هو النكاح، فإذا طلقها الأب قبل أن يدخل عليها مثلا تكون محرمًا للابن، يخلو بها، ويسافر بها، وتكشف وجهها له، ولا حرج في ذلك. أما بالنسبة للأب فهي غير محرم له لأنه إذا طلقها صار منها بمنزلة الأجنبي.
وقال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} يشمل الأمهات الوالدات والعاليات، فالأم حرام على ابنها، والجدة حرام على ابن ابنها وعلى ابن بنتها وهكذا، فكل امرأة وإن علت من الجدات من قبل الأب أو الأم فهي حرام.
(1) سورة النساء، الآيتان: 22،23.
(2) سورة النساء، الآية: 22.