اطلاعهن على كتاب الله أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكتب أهل العلم فإنه كانت في إحدى المدارس معلمة للمواد الدينية ذكرت للطالبات في درس من الدروس عن الخاتمة وسوء الخاتمة وأن العبرة بالخواتيم واستدلت أثناء حديثها عن هذا الموضوع بالحديث الذي ثبت في الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي كان يسرف على نفسه (أي بكثرة الذنوب والمعاصي) وحضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله: إذا أنا متُ فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا وأوقدوا فيه نارًا حتى إذا أكلت لحمي وخلصتْ إلى عظمي فامتحشت (أي احترقت) فخذوها فاطحنوها ثم انظروا يومًا راحًا فاذروه في اليم (أي انثروه في البحر) ففعلوا فجمعه الله فقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك فغفر الله له [1] ثم بعد فترة من الزمن نُقلتْ هذه المعلمة إلى مدرسة أخرى وجاءت إلى الطالبات معلمة أخرى فسألتها الطالبات عن قصة الرجل الذي ذكرته لهن المعلمة السابقة، فماذا تتوقعين أن يكون الجواب؟ قالت لهن وبكل جرأة وبساطة: إن هذه القصة خرافية، وهي من الخيال ولم نسمع بها أبدًا وقد تكون المعلمة السابقة ذكرتها لكن من باب الترغيب وغير ذلك مما قالته هذه المعلمة التي تجرأت على تكذيب ما جاءت به الأحاديث الصحيحة المتواترة وقد يؤدي بها
(1) رواه البخاري في كتاب الأنبياء، باب ذكر عن بني إسرائيل (246) .