منذ الصغر لا يستطيع أن يحافظ عليها عندما يكبر:
قد ينفع الأدبُ الأولادَ في صغر
وليس ينفعهمُ من بعده أدبُ
هنا تبدأ المشاكل بين الأم وأبنائها في محاولتها لتعويدهم على ما تريد وفي عصيانهم لها، فإذا أردت أختي الحبيبة تجنب هذه المرحلة الصعبة فتعالي وانظري معي إلى أثر العلم الشرعي النافع في تربية الأم لأبنائها والذي يجنبك بإذن الله تعالى هذه المصاعب التي تواجهها أكثر الأمهات، فالصحابيات رضي الله عنهن عندما كن يحرصن على معرفة العلم الشرعي النافع, عرفن كيف يربين أبناءهن على أساس من هذه العلوم الشرعية.
فها هي الصحابية الجليلة أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها تعرف كيف تختار المدرسة المناسبة لابنها الصغير أنس بن مالك وهو يبلغ من العمر عشر سنوات وقيل أصغر من ذلك، فعندما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة إذا بها تأخذ ابنها بيده، وتذهب به إلى أول مدرسة ربانية عرفها الوجود ألا وهي مدرسة محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه هناك يوجد العلم الشرعي، وهناك تكون التربية الحق، وتقول له: هذا ابني يا رسول الله، أنس بن مالك أريد أن يبقى في خدمتك فبقي رضي الله عنه عشر سنين يخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتعلم منه حتى كان