الشرعي النافع، فلو تأملتي معي أختي المسلمة لعرفت أن أغلب ما اكتسبه الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- من علم ومعرفة بالعلوم الشرعية بأنواعها إنما كان عن طريق القدوة الصالحة والاقتداء بها {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
فلا تخالطي أيتها المسلمة إلا الصالحات العفيفات، فالصالحة هي القدوة التي تكون عونًا لك في طريقك إلى الله، فتعينك بما معها من العلم والحكمة في الدنيا وتنالين بالاقتداء بها وبمحبتها في الآخرة منزلة المحبة في الله والتنعم بظل الله يوم لا ظل إلا ظله.
واحذري مما يزينه الشيطان من الاقتداء بالفاسقات والفاجرات والممثلات والمطربات والعاصيات لله، فإن الاقتداء بهن لا يعود على المسلمة إلا بالوبال والعداوة والبغضاء يوم القيامة: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] فكل خلة ومحبة واقتداء في الدنيا تتحول إلى بغض وعداوة ونفور في الآخرة إلا ما كان منها قائم على تقوى الله تعالى وطاعته.
فالحذر الحذر أيتها الحبيبة أن تكوني ممن تتمنى يوم القيامة أنها اقتدت بالصالحات ولو كلفها ذلك خسارة الدنيا بما فيها, ولا ينفع في ذلك الوقت الندم على ما