الواجب؟ وهو ما سألت عنه الصحابيات -رضوان الله تعالى- عليهن فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت يزيد سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض، فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى يبلغ شئون رأسها ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها» قالت أسماء: وكيف تَطهْرُ بها؟ قال: سبحان الله! تطهري بها [1] فقالت عائشة كأنما تخفي ذلك [2] تتبعي أثر الدم، وفي ذلك قالت عائشة: نعمَ النساءُ نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين [3] .
بهذا ترين أختي الحبيبة ما للسنة من أهمية في توضيح أمور ديننا الحنيف فينبغي علينا أن نتعلمها وأن نتعبد الله تعالى بتعلمنا لها وأن نقتدي بالصحابة رضوان الله تعالى عليهم في تنفيذهم الفوري لما يسمعونه منه - صلى الله عليه وسلم - دون مناقشة، فهذا أيتها العزيزة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيما رواه جابر رضي الله عنه قال: لما استوى [4]
(1) قال ذلك - صلى الله عليه وسلم - للمرأة حياء.
(2) تخفي ذلك أي تسر به إليها.
(3) رواه الجماعة إلا الترمذي.
(4) أي على المنبر.