فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 5287

دعوة الحق، س.2، ع2 /نونبر1958 ص 3

للزعيم الأستاذ علال الفاسي

في ليلة عيد المولد النبوي الكريم، وفي الحفل الديني الذي أقامه بهذه المناسبة صاحب الجلالة سيدي محمد الخامس نصره الله، بجامعة القرويين بفاس، ألقى بين يدي جلالته الزعيم الكبير الأستاذ علال الفاسي هذه القصيدة الرائعة:

يجيش الشعر في نفسي وتأبى وتمكن منه في صدري معان وما يوفي الكلام بكل معنى ورب مخاطب أدرى بنفسي وهبني صغت هذا الشعر درا ونظمت النجوم لها عقودا وصغت من الطبيعة كل لون وطاوعني البيان بكل لفظ ولبتني القوافي عامرات فصغت فنونها فنا ففنا أيوفي ما أقول لفيض سر حدود اللفظ أضيق من مداها وما بلغ الحقيقة ذو بيان جمال القول والمعنى لديها وحين دعا البرية فاستجابت يعاقدها الالاه فترتضيه رأيت الرسل ألفاظا حسانا رأيت محمدا فينا كتابا سلوا عنه العروبة في رباها قوافيه لدعوته جوابا هي التبر الذي يأبى انسكابا وأن جمع الفصاحة والصوابا وأفصح في مناجاتي خطابا نضيدا وانتقيت له الكعابا وكان البدر وسطاها انتسابا جميل يسحر النفس التهابا بديع زان منطقه وطابا وهبت في مطارفها طرابا وحزت فصولها باب فبابا هو المعنى فما ترضى انتقابا وأضعف أن تكون لها قبابا وأن ملك الأعنة والركابا بمنطق الله حين بري الرقابا وحملها فحملت الصعابا وتدرك من مراميها الرغابا لعهدتها وءايات عذابا وقد أملى من الوحي الكتابا لدن أدى الرسالة والخطابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت