دعوة الحق، س.3، ع 4 /أكتوبر 1960 ص 65
ديوان دعوة الحق: شكسبير
للشاعر الكبير: الأستاذ بولس سلامة
شكسبير (وطالما التفت الدهـ *** ـر إلى صرح مجده غير سال
رائعات البيان من أي قطر *** في البرايا، لشكسبير أهالي
فهو والشاعر المخلد «غوتي» *** توأما حلبة، وصنوا مجال
لو خلا الشعر منهما لتعرى *** أو تلظى من فقره لمثال
شاعر الانكليز كل جمال *** جنب ما صغته خوادع آل
تلعات بجانب «الحملايا» *** أو كلاء إزاء روض حال
أمهر الغائصين في لجج لنفس، *** وغمر الطباع والأحوال
ليس أشخاصك الأحرار بأصنام *** تتيح الأزميل للمثال
ليس في طبعك التعسف والنحت *** فصقل الصخور للصقال
أنت خلق وجدة حياة *** ورحيق من طيب سلسال
طبعك الفيض مثلما يهدر النهر، *** ويسمو البخور نحو الأعالي
لتناجيك ربة الشعر حيرى *** هي أم أنت ملزم بابتهال
بطل الشعر منذ لاح روى *** عبقري في خاطر الآزال
قد فتحت الدنيا مسارح تروى *** عظمات العشاق والأبطال
«روميو» كل عاشق صرعته *** عين «جليات» أو قلى العذال
ما دفنت الأبطال إلا لتحييهم، *** فدفن الجمال بعث جمال
خابئ الكنز بعد أن يعرض الدر، *** يمد الأذهان في بلبال
فتراها وقد سباها رواء *** أبد الدهر في هوى واشتعال