المولد ما عمله النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا صحابته ولا التابعون، عمله بعض العبيديين من الباطنية الذين يعتبرون أكفر من اليهود والنصارى. لعلهم عملوه في القرن الثاني أو الثالث، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ) )، ويقول أيضًا كما في"السنة"لابن أبي عاصم يقول: (( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) )، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} . فلنقرأ كتاب الله من أوله إلى آخره, ولنقرأ"صحيح البخاري"من أوله إلى آخره، ولنقرأ"صحيح مسلم"من أوله إلى آخره، ولنقرأ كتب السنة من أولها إلى آخرها، أنجد فيها الاحتفال بالمولد؟ لا نجد، وإذا كنا لا نجد هذا وصرنا مقلدين لأولئك العبيديين، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا