س- الحادي عشر: سائل يقول يوجد لدينا رجل أعمى فقير ونعرف فقره، ولكنه لا يحضر الصلاة في المسجد، ولا ندري أيصلي في بيته أم لا؟ ونريد أن نصرف له الزكاة إلا أننا محتارون في ذلك نرجو أن تفيدونا؟
ج- هذا إذا لم يتأكد أنه قاطع صلاة يصح أن تصرف له الزكاة، فنحن في بلدة مسلمة، وأما تركه للجماعة؛ فإن كان مقتدرًا على الإتيان فيجب عليه أن يأتي، وإن كان غير مقتدر فلا يجب عليه أن يأتي. وحديث أبي هريرة في"صحيح مسلم"أن ابن أم مكتوم أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: يا رسول الله إنني رجل ضرير البصر فهل تأذن لي أن أصلي في بيتي؟ قال: (( نعم ) )فلما ولى دعاه وقال: (( هل تسمع: حي على الصلاة؟ ) )قال: نعم. قال: (( فأجب ) )؛ هذا محمول على أنه مقتدر. لأن ابن أم مكتوم هذا كان قويًّا جلدًا مقتدرًا فقد كان يحمل راية المسلمين في يوم اليرموك، فهو جلد، وقد أذن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعتبان بن مالك أن يصلي في بيته، قال: يا رسول الله إنني قد ضعفت