مخصوصة، كالسمع للأصوات، والذوق للمطعوم والشم للروائح، لا يدرك بها ما يدرك بالحاسة الأخرى. وأما أنه هل يجوز ذلك أو يمتنع ذلك؟ ففيه خلاف. والحق الجواز: لما أن ذلك بمحض خلق الله تعالى، من غير تأثير للحواس، فلا يمتنع أن يخلق الله عقيب صرف الباصرة ادراك الأصوات مثلا.
فان قيل: أليست الذائقة تدرك بها حلاوة الشيء وحرارته معا؟ قلنا: لا.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
قاله (الجوهري) .
[قوله] (لا يدرك بها ما يدرك بالحاسة الأخرى) أي لا يقع ذلك عادة، بل ولا يجوز عند الحكماء، أما عندنا: فالحق جواز ذلك عقلا، كما ذكره بعد.
[قوله] (فإن قيل: أليست الذائقة تدرك حلاوة الشيء وحرارته معا؟)