حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
فإدراكها علم، وهو ما ذهب إليه (الأشعري) ، حيث قال: (إدلااك السامعة والباصرة مثلا علم بالمسموعات والمبصرات) ، ورده الجمهور: بأنا نجد فرقا ضروريا بين العلم التام بهذا الكون، وبين إبصاره. وأجيب: بأن ذلك الفرق لا يمنع كون ذلك علما مخالفا لسائر العلوم: إما بالنوع أو بالهوية، وبأن إطلاق العلم على الإحساس مخالفا للغة والعرف، فإنه اسم لغيره من الإدراكات، كما قاله في شرح المقاصد. هذا: وقد نقل على (الأشعري) الرجوع عما مر إلى موافقة الجمهور، لأن لللبهائم إدراكات بالحواس، وليست من أولى العلم عرفا ولا لغة.