فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 497

السنة: أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة. قلنا: هذا ليس بيأس ولا أمن، لأنه على تقدير العصيان لا ييأس أن يوفقه الله تعالى للتوبة والعمل الصالح، وعلى تقدير الطاعة ى يأمن أن يخذله الله فيكتسب المعاصي، وبهذا يظهر الجواب عما قيل: إن المعتزلي إذا ارتكب كبيرة لزم أن يصير كافرا، ليأسه من رحمة الله - تعالى - ولاعتقاده أنه ليس بمؤمن، وذلك لأنا لا نسلم أن اعتقاد استحقاقه النار يستلزم الياس، وأن اعتقاد عدم إيمانه، المفسر بمجموع التصديق والإقرار والأعمال؛ بناء على أن انتفاء الأعمال يوجب الكفر، [هذا: والجمع بين قولهم: لا يكفر أحد من أهل القبلة] وقولهم: يكفر من قال بخلق القرآن واستحالة الرؤية أو سب الشيخين أو لعنهما وأمثال ذلك مشكل.

[ (وتصديق الكاهن بما يخبر به عن الغيب كفر) ] ؛ لقوله

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (هذا والجمع بين قولهم: لا يكفر أحد من أهل القبلة) إلى آخره: القول بأنه لا يكفر أحد من أهل القبلة هو قول (الأشعري) وبعض أتباعه ومحله في المسائل الاجتهادية أما من أنكر شيئا من ضروريات الدين فلا نزاع في تكفيره. والبعض الآخر منهم خالفوا فكفروا المعتزلة والشيعة في بعض المسائل وعليه فلا حاجة على الجمع والإشكال إنما يأتي على (الأشعري) ومن تبعه.

[قوله] (وتصديق الكاهن بما يخبر به عن الغيب كفر) أي وإن وقع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت