ناسب تصدير الكلام بالتنبيه على وجود ما يشاهد من الأعيان والأعراض، وتحقق العلم بهما ليتوسل بذلك الى معرفة ما هو المقصود الأهم فقال:
(قال أهل الحق)
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (قال أهل الحق) هم أهل السنة والجماعة، أي قالوا مجموع ما في الكتاب. وإن أريد أنهم قالوا المسألة الأولى منه فقط فغيرهم شاركهم فيها، وإنا خصهم بالذكر: لأنهم المعتد بهم.
[قوله] (وهو الحكم) إلى آخره: المراد بالحكم هنا: النسبة التامة الخبرية، فلا يتصف بالحق والصدق ونقيضهما شيء من المركبات التقييدية والإنشائية من حيث مفهومها، بل باعتبار ما تشعر به الأولى، وتستلزمه الثانية من النسبة الخبرية، فلا يصدق مثلا من قال: (زيد الفاضل) بواسطة تبادر الفهم إلى أنه لا يوصف شيء إلى بما هو ثابت له، ويدخل في النسبة المذكورة: ما اقترن منهما بزمان أو قيد فحقيتها وصدقها بوقوعها في ذلك الزمان، أو مع ذلك القيد، فإذا قلت: (أكرمك غدا) أو (إن جئتني أكرمتك) : فإن وقع الإكرام في الغد،