فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 497

ليس المراد بالهداية بيان طريق الحق؛ لأنه عام في حق الكل، ولا الإضلال عبارة عن وجدان العبد ضالا أو تسميته ضالا؛ إذ لا معنى لتعليق ذلك بمشيئة الله - تعالى - [نعم: قد تضاف الهداية] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مجازا بطريق التسبب كما تسند إلى القرآن وقد يسند الإضلال إلى الشيطان مجازا؛ كما يسند إلى الأصنام. ثم المذكور في كلام المشايخ أن الهداية عندنا خلق الاهتداء،"مثل: هداه الله فلم يهتد؛ مجاز عن الدلالة والدعوة إلى الاهتداه"وعند المعتزلة: وعند المعتزلة: بيان طريق

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (نعم: قد تضاف الهداية) إلى آخره: أي كما في قوله - تعالى - {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] ، {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ} [النساء: 119] ، {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] . والمجاز فيها مجاز عقلي من إسناد الفعل إلى غير ما هو له، لكونه سببا في حصوله.

[قوله] (مثل: هداه الله - تعالى - فلم يهتد: مجاز) أي مجاز مرسل كما نبه عليه بقوله: (عن الدلالة والدعوة إلى الاهتداء) ، ومثله: قوله - تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت