فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 8321

المسألة الثالثة: طعن قوم في قولهم: «الاسم ما يصح الأخبار عنه» بأن قالوا: لفظة «أين وكيف وإذا» أسماء مع أنه لا يصح الأخبار عنها ، وأجاب عبد القاهر النحوي عنه بأنا إذا قلنا: «الاسم ما جاز الأخبار عنه» أردنا به ما جاز الأخبار عن معناه ، ويصح الأخبار عن معنى إذا لأنك إذا قلت: آتيك إذا طلعت الشمس ، كان المعنى آتيك وقت طلوع الشمس ، والوقت يصح الأخبار عنه ، بدليل أنك تقول: طاب الوقت ، وأقول هذا العذر ضعيف ، لأن «إذا» ليس معناه الوقت فقط ، بل معناه الوقت حال ما تجعله ظرفًا لشيء آخر ، والوقت حال ما جعل ظرفًا لحادث آخر فإنه لا يمكن الأخبار عنه ألبتة ، فإن قالوا لما كان أحد أجزاء ماهيته إسمًا وجب كونه اسمًا ، فنقول: هذا باطل ، لأنه إن كفى هذا القدر في كونه اسمًا وجب أن يكون الفعل اسمًا ، لأن الفعل أحد أجزاء ماهيته المصدر ، وهو اسم ، ولما كان هذا باطلًا فكذا ما قالوه .

المسألة الرابعة: في تقرير النوع الثاني من تقسيم الكلمة أن تقول: الكلمة إما أن يكون معناها مستقلًا بالمعلومية أو لا يكون ، والثاني: هو الحرف ، أما الأول: فإما أن يدل ذلك اللفظ على الزمان المعين لمعناه ، وهو الفعل ، أو لا يدل وهو الاسم ، وفي هذا القسم سؤالات نذكرها في حد الاسم والفعل .

تعريف الاسم:

المسألة الخامسة في تعريف الاسم: الناس ذكروا فيه وجوهًا ، التعريف الأول: أن الاسم هو الذي يصح الأخبار عن معناه ، واعلم أن صحة الأخبار عن ماهية الشيء حكم يحصل له بعد تمام ماهيته فيكون هذا التعريف من باب الرسوم لا من باب الحدود ، والأشكال عليه من وجهين: الأول: أن الفعل والحرف يصح الأخبار عنهما ، والثاني: أن «إذا وكيف وأين» لا يصح الأخبار عنها وقد سبق تقرير هذين السؤالين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت