فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 8321

المسارعة في الشيء الشروع فيه بسرعة . قيل: الإثم الكذب ، والعدوان الظلم . وقيل: الإثم ما يختص بهم ، والعدوان ما يتعداهم إلى غيرهم ، وأما أكل السحت فهو أخذ الرشوة ، وقد تقدم الاستقصاء في تفسير السحت ، وفي الآية فوائد:

الفائدة الأولى: أنه تعالى قال: { وترى كَثِيرًا مّنْهُمْ } والسبب أن كلهم ما كان يفعل ذلك ، بل كان بعضهم يستحيي فيترك .

الفائدة الثانية: أن لفظ المسارعة إنما يستعمل في أكثر الأمر في الخير . قال تعالى: { يسارعون فِى الخيرات } [ آل عمران: 114 ] وقال تعالى: { نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الخيرات } [ المؤمنون: 56 ] فكان اللائق بهذا الموضع لفظ العجلة ، إلا أنه تعالى ذكر لفظ المسارعة لفائدة ، وهي أنهم كانوا يقدمون على هذه المنكرات كأنهم محقون فيه .

الفائدة الثالثة: لفظ الاثم يتناول جميع المعاصي والمنهيات ، فلما ذكر الله تعالى بعده العدوان وأكل السحت دلّ هذا على أن هذين النوعين أعظم أنواع المعصية والإثم ثم قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت