فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 514

@@ [493] ودليلنا هو أنه ليس من أهل الولايات فلا تصح الوصية إليه أصله: الصبي الصغير أو لأنه غير نفسه فلا يصح الوصية إليه الكافر والصبي ولأنه قد تعلق بالوصية إليه حقوق الموصى له فماذا لم يكن مأمونا لم يؤمن منه إتلافها فلم يجز ولايته ولا يراعا في ذلك اختيار الميت له لأنه ليس له أن يختار على حق غيره من لا يمن منه إتلافه وإضاعته.

واحتج بأن قال لأنه عاقل مكلف فصحت الوصية إليه أصله العدل.

والجواب هو: أن العدل إنما جازت الوصية إليه لأنه من أهل الأمانات وليس كذلك الفاسق؛ ولأن العدل يقر الوصية في يده وليس كذلك الفاسق لأن الوصية لا يقر في يده فافترقا.

قالوا: ولأن من صح أن يكون وكيلا صحت الوصية إليه أصله: ما ذكرناه.

والجواب هو: أن المعنى في الوكيل أنه يجوز استدامة الشيء في ده، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لما جاز أخذ الوصية من يده دل على أنه ليس من أهل الولايات فلم يصح ما قالوه.

##مسألة: إذا أوصى إلى رجلين فلا يخلوا ذلك من ثلاثة أحوال إما أن ينص على الاجتماع فيقول لا ينفرد أحدكما عن الآخر في النظر فيكون على ما قال أو ينص على الجواز فيقول وصيت إليكما وإلى كل واحدٍ منهما فلا خلاف في هذا أنه لا يجوز أن ينظر كل واحدٍ منهما منفردا عن الآخر فيقول وصيت إليكما ولا يذكر اجتماعا ولا انفرادا فحكم ذلك عندنا حكم النص على الاجتماع فإنه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد دون الآخر في شيء من النظر

وقال أبو حنيفة: يجوز لأحدهما أن يتصرف دون الآخر في ستة أشياء تفرق الثلث، وشراء الكفن، والدفن، والنفقة على الأيتام والنظر فيما فيه صلاح شأن الميت ورد الودائع وقضاء الديون وكسوة الأيتام.

ودليلنا هو: أنه شرك بينهما في النظر فلم يكن لأحدهما الانفراد بشيء من ذلك دون الآخر فكذلك في مسألتنا، أصله: الوكالة لأنه إذا وكل شخصين لم يجز لأحدهما أن يتصرف دون الآخر فكذلك في مسألتنا، وإن شئت قلت لأنه تصرف مستفاد بالإذن فلم يملك أحدهما أن ينفرد بالتصرف دون الآخر أصله: ما ذكرناه أو لأنه صرف وصيته إلى شخص فلم يكن لأحدهما ألف يتصرف دون الآخر أصله ما عدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت