@@ [339] فيه على الوجه الذي يؤذن إلى مثله.
##مسألة: عندنا إذا أراد الرجل أن يفتح في جداره المنفرد بملكه كوة ليضيء منها منزله فله ذلك، وكذلك إذا أراد أن يخرج جناحا فله ذلك، ما لم يكن في ذلك ضرر على جاره، وبه قال الشافعي رحمه الله.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن أخرج جناحا فاعترض عليه رجل من المسلمين في ذلك كان له ذلك
ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ضرر ولا ضرار» وفي بعض هذا ضرر على صاحب الملك فوجب أن لا يصح.
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبر تحت حائط العباس فوقعت عليه نقطة من المرآب فأمر بنقضه فقال له العباس لقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال والله ما يرده إلا من صعد على ظهر عمر فصعد العباس على ظهره فرده إلى موضعه فدل على ما ذكرناه من جواز ذلك.
والقياس هو أنه جناح لا يمنع من علوه وهواه أصله إذا بنا ذلك في ملكه ولم يخرج؛ ولأن المسلمين يجوزون ذلك من زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا فدل على جواز ذلك؛ ولأن به حاجة إلى ذلك، فجاز فعله؛ لأنه ملكه وحقه إنما يجب أيضًا إذا لم يكن في ذلك ضرر على المالك، وفي منعه من ذلك ضرر عليه، فلا يمنع منه.
واحتج بأن قال؛ لأنه؟ اتفاق فهواء مملوك فجاز نقضه أصله: إذا كان ذلك في درب غير نافذ.
والجواب هو: أن المعنى في ذلك أنه لا يجوز له إخراجه فكذلك جاز نقضه؛ ولأن المعنى في ذلك أنه لقومٍ معينين وليس كذلك في مسألتنا، فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأنه بناء أحدثه في ملك قومٍ فوجب نقضه، أصله: الدكان في الطريق.
والجواب هو: أنا لا نسلم أنه أحدث ذلك في ملك غيره، بل أحدثه في ملكه؛ ولأن الدكان تعرف المار والجائي، ويتضمن فيه الأضرار، وليس كذلك في مسألتنا، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك.
فصل: وعلوا الدار الذي بين اثنين مملوك شفعة لصاحب السفل، وعليه إصلاحه ورم شعثه وبناؤه إن انهدم ولصاحب العلو حق الجلوس عليه؛ وإنما قلنا أن عمارته على صاحب السفل؛ لأن السقف ملك له، وحق الأعلى