فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 514

@@ [453] تصلح قسمتها ولا هي متصلة بأصل يجب فيه الشفعة فتكون بتابعة له.

فصل: وأما من له ممر في أرض قوم أو مسيل ما أو طريق إلى علولة فلا شفعة له فيما بيع من الدار والأرض؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ليس بشريك؛ وإنما حق متعلق على الملك دون أن يكون له حق في نفس الملك؛ وكذلك الدار إذا كان علوها للرجل وسفلها للآخر فلا شفعة لأحدهما فيما باع الآخر؛ وإنما قلنا ذلك لأن كل ملك كل واحدٍ منهما مميز عن ملك الآخر والشركة منتهية بينهما.

##مسألة: عندنا أن الشفعة يصح الأخذ بها في النكاح، والخلع، والإجارة، والصلح من دم العمد أو الخطأ أو عن أرش جناية أو قيمة متلفٍ أو غير ذلك مما يتمول ومثال ذلك إن تصدق الرجل امرأته شقصا أو يجعل ذلك عوضًا في الخلع أو الإجارة أو غير ذلك، فإنه يثت في جميع ذلك الشفعة وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة لا تثبت في ذلك الشفعة.

ودليلنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعة فيما لم يقسم» فأنبهنا عليه السلام فيما لم يقسم وهذا موجود في مسألتنا فوجب الأخذ فيها بالشفعة قالوا: فهذا الخبر مجمل لابد فيه من إضمارٍ فإن قلتم إذا كان صداقا قلنا إذا كان مبيعًا وليس أحد الإضمارين أولى من الآخر بل ما أضمرناه أولى؛ لأنه متفق عليه.

والجواب هو: أن اللفظ عام إذا كان صداقًا فإذا كان مبيعًا فوجب حمله على العموم والقياس هو أنها معاوضة فإذا ملك بها ما وجبت فيه الشفعة وجب الأخذ بها، أصله البيع قالوا: المعنى في البيع هو أن المال فيه مقصود ولهذا لا تصح إلا بشبهة البدل وليس كذلك النكاح؛ لأنه يقصد به المال، وهذا يجوز أن يعقد من غير ذكر بدل.

والجواب هو: أن عليه الأصل تبطل الإجارة والخلع فإن المال فيهما مقصودٌ ثم لا تثبت الشفعة عندكم في عوضهما، ومعنى الفرع غير مسلم فإن المال في النكاح مقصود ثم لا تثبت الشفعة عندكم في عوضهما ومعنى الفرع غير مسلم فإن المال في النكاح مقصود ولهذا لا يذكر فيجب ويتقدر عندنا وعندكم بدل ذلك على تأكيده؛ ولأنه لا يمتنع أن يفترقا من هذا الوجه ويتساويا في الشفعة فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت