فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 514

@@ [23] والجواب هو: أنا لا نسلم أنه لو باع النخل ولم يذكر الأرض لدخلت الأرض في البيع على سبيل التبع فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك هـ.

فصل: والزرع إذا عجز صاحبه عنه وكان ظاهرا فإن المساقاة عليه عندنا جائزة وإنما قلنا ذلك؛ لأنه يصير حكمه كالأصل المرتجى ثمرته فجازت المساقاة، وأما إن كان معيبًا في الأرض لم يظهر فإنه لا يجوز عليه؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ليس بأصل ولا يدري هل ينبت حرام لا يثبت وكذلك المقابي والمباطح إذا ظهرت مثل الزرع إذا ظهر فإن ذلك يجوز فيه المساقاة.

##مسألة: فأما إذا كانت الثمرة قد طابت في النخل والشجر وعجز صاحبها عنها فهل يجوز المساقاة عليها أم لا اختلف أصحابنا في ذلك، فروي عن مالك رحمه الله جواز ذلك قبل أن يطيب، وأما بعد ذلك فلا يجوز، وقال سحنون بن سعيد من أصحابنا أن ذلك جائز

وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز ذلك

ودليلنا على جواز ذلك الخز الذي رويناه من حد يتحسر هواه شجر له لما يحتاج إلى العمل عليه فجازت المساقاة عليه أصله إذا لم تكن موجودة؛ ولأنه إذا جاز ذلك على ثمرة معدومة مع الخطر والجهالة والحاجة إلى تثمينه ذلك داعية كان أولى وأحرى أن يجوز في هذا الموضع.

واحتج بأن قال إن الثمرة الموجودة قد حدثت على ملك صاحب النخل فمتى جعلناها عوضا صار العقد إجارةً والإجارة بلفظ المساقاة لا تجوز.

والجواب هو: أن هذا ليس بصحيح؛ لأن الثمرة المعدومة والموجودة كل ذلك حدث على ملك رب النخل والعامل إنما يستحق الجزء بالشرط لا بالملك، قالوا فالعامل لنماء دخل المساقاة ليعمل في المال فيحدث بعمله ثمرة فيأخذ جزءا من ذلك، وإذا كانت الثمرة موجودة لم يكن له في ذلك شيء فالمقارض الذي يدخل ليعمل فيحصل له في الربح لا في رأس المال شيئا.

والجواب هو: وإن دخل والثمرة موجودة فإنه إذا عمل فيها فإنه يحدث بذلك زيادة لما حتى يتباهى وتبلغ كما يدخل في القراض أيضا لتنمي المال وبرئه وهاهنا مثله والله أعلم بذلك هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت