فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 514

@@ [189] وقد قال بعض أصحابنا أيضا وهو أبو الحسن بن القصار رحمه الله أنه يجيء على مذهب مالك رحمه الله أنه يلزمه ربع دينار أو ثلاثة دراهم فوجه القول بنفي التقدير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء:10] الآية وهذا يتناول القليل والكثير وقال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء:5] وهذا يتناول ما قلناه ولأن هذا الاسم لجنس ليس له تقدير في شرع ولا لغةٍ ولا عرف فوجب أن يلزم الاسم قليله وكثيره، ويرجع في ذلك إلى تفسير من أقر به من قليل أو كثير وجه اعتبار نصاب الزكاة هو أن اسم المال لما كان لا يكفي فيه الجنس ووجدنا أن العادة تمنع إطلاق الاسم على ثلاثة دراهم أو ربع دينار وهي ولو لم يكن فيها تقدير فإنها لا تثبت الاسم إلا في حلف الكثرة فكان أقل المقادير ما ألقوا عليه العادة من طريق الجملة والشرع من طريق التفصيل، وهو مائتا درهم أو عشرون دينارا ووجه القول إعادة نصاب القطع هو أنه لما عدم المقدار من جهة المقر، وكان لنا سبيل إلى تقديره وجب تقديره، ولم يجب ثلاثة لنفي المزية ووجدنا أن المقادر تعلم من ثلاثة أوجه: إما لغة أو شرعا أو عادة وقد انتفت من طريق العادة واللغة ويثبت من طريق الشرع في مواضع منها نصب الزكوات وتقدير القطع في السرقة فوجب الأحد بأقل المقادير لأنه للمتقين بأقل ما يتناوله الاسم، فوجب العمل به هـ.

##مسألة: إذا أقر بمال عظيم أو كثير فقد اختلف أصحابنا في ذلك:

فمنهم من قال يرجع فيه إلى تفسير فإن سمى دينارا أو درهما قبل منه وبه قال الشافعي

ومن أصحابنا من قال يلزمه ثلاثة دراهم أو ربع دينار، ومنهم من اعتب رنصاب الزكاة

وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن نصر رحمه الله يحتمل أن يقال إنه لا يلزمه ألف دينار قدر أكثرية

ويحتمل أيضا أن يلزمه ما زاد على قدر نصاب الزكاة

وليس لأبي حنيفة رحمه الله نص في هذه المسألة إلا أن أصحابه حكوا أنه مجيء على مذهبه أنه يلزمه مائتا درهم وهو النصاب وحلوا أنه يلزمه عشرة دراهم؛ لأنه قدر يقطع به اليد عنده

فالدليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت