الصفحة 4 من 29

[قول الحنابلة عن القرآن]

وإنما تقول الحنابلة: (( كلام الله تعالى القديم هو هذا بعينه، المشتمل على الحروف، والأصوات، والسور، والآيات ) ).

قد أنكر بعض من ينتسب إلى المذهب الحنبلي من العاصرين كأمثال الشيخ ابن العثيمين أن يكون كلام الله تعالى قديمًا، فقال شارحًا لكلام السفاريني الحنبلي:"وعلى هذا يقول المؤلف: إن القرآن كلام الله القديم يهني الأزلي، أي أن القرآن قديم بقدم الله تعالى عز وجل، فهو أزلي؛ أي لم يزل هذا القرآن على زعمه موجودًا من قبل خلق السموات، بل من قبل كل شيء. ولا شك أن هذا القول باطل لأن القرآن يتكلم الله به حين إنزاله، والدليل على هذا أن الله سبحانه وتعالى يتحدث عن أشياء وقعت في عهد الرسول صلى لله عليه وسلم بصيغة الماضي، وهذا يدل على أن كلامه بها كان بعد وقوعها، قال الله تعالى: ( {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(121) } [آل عمران: 121] ، قال: غدوت بصيغة الماضي، وهذا القول قاله الله بعد غدو الرسول صلى الله عليه وسلم".

قال الأمام الباقلاني:"فأما الدليل على كون كلام الله قديما غير مخلوق فمن الكتاب قوله تعالى ألا له الخلق والأمر .... ويدل عليه من السنة قوله صلى الله عليه وسلم فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه ... ويدل عليه أيضًا إجماع الصحابة وهو أن عليًا عليه السلام لما أنكر عليه التحكم وكفر الخوارج فقال بحضرة الصحابة: والله ما حكمت مخلوقًا وإنما حكمت القرآن".

قال الشيخ صديق حسن خان:"الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة عين كلام الله عز وجل لا حكاية ولا عبارة ... فمن لم يقل إن هذه الأحرف عين كلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت