الصفحة 5 من 29

وإذا [قرئ] كانت حروفه وأصواته هوائية، وإذا حفظ كانت حروفه وأصواته خيالية، وإذا كتب كانت حروفه وأصواته مدادية

وكون الأصوات خيالية أو مدادية تقديرًا لا تحقيقًا؛ فإن القارئ تظهر منه الحروف والأصوات حقيقة عرفية، والحافظ [و] الكاتب تظهر منه الحروف الخيالية والمدادية، وتكون الأصوات [منهما] تقديرية.

وهذا الذي ظهر من القارئ والحافظ والكاتب على طبق ما في علم الله تعالى القديم، [و] لا [يزاد] على ما في علم الله [تعالى] القديم، ولا ينقص منه شيء.

الله عز وجل فقد مرق من الدين، وخرج عن جملة المسلمين"."

قال العلامة الألوسي:"ومن هنا قال السنيون: القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق وهو مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور مقروء بالألسن مسموع بالآذان غير حال في شيء منها وهو في جميع هذه المراتب قرآن حقيقة شرعية معلوم من الدين بالضرورة، فقولهم غير حال إشارة إلى مرتبته النفسية الأزلية فإنه من الشؤون الذاتية ولم تفارق الذات ولا تفارقها أبدًا ولكن الله تعالى أظهر صورها في الخيال والحس فصارت كلمات مخيلة وملفوظة مسموعة ومكتوبة مرئية فظهر في تلك المظاهر من غير حلول إذ هو فرع الانفصال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت