ولما كان كلام الله تعالى القائم بذاته [تعالى] [و] لا يعرف، وحروفه وأصواته لا تعرف؛ لأن ذلك قديم، ونحن حادثون، سكتت الأشعرية عن [كونه] بحروف وأصوات قديمة على طبق ما هو عندنا؛ لأنه في علم الله تعالى كمت هو عندنا، لا يزيد ولا ينقص، والله تعالى محيط به علمًا.
يكون إلا أصواتًا تامة مفيدة قال أبو الحسن ثم إنهم قد يتوسعون فيضعون كل واحد منهما موضع الآخر ومما يدل على أن الكلام هو الجمل المتركبة في الحقيقة قول كثير لو يسمعون كما سمعت كلامها خروا لعزة ركعًا وسجودًا فمعلوم أن الكلمة الواحدة لا تشجي ولا تحزن ولا تمتلك قلب السامع وإنما ذلك فيما طال من الكلام وأمتع سامعيه لعذوبة مستمعه ورقة حواشيه"."
وإنما أثبت الحنابلة كلام الله تعالى بحرف وصوت لأنهم اعتمدوا على ما ظهر في النصوص الواردة في ذلك، ومعلوم أن مذهب الأمام أحمد الوقوف على ظاهر النصوص دون التعمق في دقائقها.
قال الإمام عبد الله بن كلاب:"ان كلام الله سبحانه صفة له قائمة به وأنه قديم بكلامه وأن كلامه قائم به كما أن العلم قائم به وهو قديم بعلمه وقدرته وأن الكلام ليس بحروف ولا صوت ولا ينقسم ولا يتجزأ ولا يتبعض ولا يتغاير".