الصفحة 3 من 29

وهم [مجمعون] كلهم على أن هذا المقروء بالألسنة، المحفوظ في القلوب، المكتوب في المصاحف، كلام الله تعالى القديم المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من غير خلاف بينهم في شيء من ذلك.

بعض المعاصرين لا يرتضون بصفة القدم ويعتذرون بأن صفات الله مبناها على التوقيف وهذا اللفظ ليس منها، وهذا لا يلتفت إليه.

فقد قال: الإمام اللالكائي:"سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على أن القرآن من صفات الله القديمة وحكي عن آدم وموسى عليهما السلام كذلك".

وقال الأمام ابن قدامة:"ومن صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم يسمعه منه من شاء من خلقه، سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة، وسمعه جبريل عليه السلام، ومن أذن له من ملائكته ورسله، وأنه سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه، ويأذن لهم فيزورونه".

وقال الأمام العمراني:"فإذا تقرر هذا فإن كلام الله هو القرآن، وهو هذه السور التي هي آيات لها أول وآخر، وهو القرآن المنزل بلسان العرب تكلم الله به بحروف لا كحروفنا وصوت يسمع لا كأصواتنا، وهو صفة لله القديم بقدمه غير مخلوق".

وقال الإمام السفاريني:"ففعلنا نحو الركوع محدث ... وكل قرآن قديم فابحثوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت