الصفحة 22 من 29

وإذا كان الله تعالى خالقًا لأفعال العباد، والله تعالى يقول: (( ألا يعلم من خلق ) )، فعلمه تعالى مطابق لكل ما خلق، ففي علم الله القديم كلامه تعالى القديم بحروف، وأصوات، على طبق ما عندنا من ذلك.

فقد أنزله تعالى بعلمه، [ولا بد أن ننزه كلامه تعالى القديم عن عدم المطابقة لما عنده من كلامه القديم] ، ولا بد [نعتقد] أن القرآن المنزل هو مطابق لما عند الله تعالى في الأزل من الحروف والأصوات القديمة الأزلية.

وهذا الأمر له عندنا مقال جلي واضح لمن أنصف في متابعة الحق، وهو مثال ضربه الله تعالى [للناس] ، لكن لا يعقله إلا العالمون، كما قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} .

ونحن ما ضربنا هذا المثل؛ لأن الله تعالى قال: (( [فلا] تضربوا لله الأمثال ) ).

وقتالهم بالسيف. وعلى هذه الأصول الخمسة يقوم مذهب الاعتزال، وهم ينقسمون إلى إحدى وعشرين فرقة.

قال الأمام الفيومي:"المثل يستعمل على ثلاثة أوجه بمعنى الشبيه ويعنى نفس الشيء وذاته وزائدة والجمع أمثال ويوصف به المذكر والمؤنث والجمع فيقال وهو وهي وهما وهم وهن مثله. وفي التنزيل أنؤمن لبشرين مثلنا { [المؤمنون: 47] وخرج بعضهم على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت