فقالوا: (( كلام الله [تعالى] مطابق للكلام الذي عندنا، نقرأه، ونحفظه، ونكتبه، لكن هو عند الله تعالى قديم، لا يعرف له كيفية أصلًا، وإن كان عندنا مكيفًا بكيفية قراءة، وحفظ، وكتابة ) ).
والحاصل أن العوالم كلها، محسوسها، ومعقولها، وموهومها، كلها حادثة مخلوقة، وهي علم الله تعالى ثابتة قديمة أزلية، فعلم الله [تعالى] بها قديم أزلي، وهي معلومات علم الله تعالى، قديمة في علمه تعالى القديم الأزلي، وهي مطابقة لما في علمه تعالى منها.
ويستحيل أن يكون فيها شيء زائد على ما في علم الله تعالى، من كيفية، أو كمية، أو مكان، أو زمان، أو يكون في علم الله تعالى حادثة عندنا في عالم الكون.
ومن جملتها كلام الله تعالى المنزل على الأنبياء عليهم [الصلاة] السلام، التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، فإنها كلها بحروف وأصوات، ولغات مختلفة [الأصوات والحروف] ، وكلها كلام الله تعالى القديم، ليس
قال الأمام المزني: وكلمات الله وقدرة الله ونعته وصفاته كاملات غير مخلوقات دائمات أزليات وليست بمحدثات فتبيد ولا كان ربنا ناقصًا فيزيد"."